الشيخ المفلح الصميري البحراني

22

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الفعل وكراهة الذبيحة ، وهو مذهب العلامة في المختلف ، واختاره فخر الدين والشهيد وأبو العباس ، ومنشأ الاختلاف من اختلاف الروايات « 17 » . الثانية : في سلخ الذبيحة قبل بردها ، قال الشيخ في النهاية : لا يجوز سلخ الذبيحة إلا بعد بردها ، فان سلخت قبل أن تبرد أو سلخ منها شيء لم يحل أكله ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، لما رواه أحمد بن محمد بن يحيى رفعه ، قال : « قال الرضا عليه السلام : الشاة إذا ذبحت وسلخت أو سلخ منها شيء قبل أن تموت فليس يحل أكلها » « 18 » ، وأنكر ذلك ابن إدريس ، لقوله تعالى * ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْه ) * « 19 » وهذا ذكر اسم اللَّه عليه وذبح ذباحة شرعية ، وحصلت جميع الشرائط المعتبرة في الذباحة ، فيكون حلالا ، واختاره المصنف والعلامة وابنه وهو المعتمد ، وتحمل الرواية على الكراهية . الثالثة : إذا قطع شيء من أعضاء الذبيحة بعد ذبحها وقبل بردها ، قال أبو الصلاح : إنه حرام لا يجوز أكله ، واحتج بقوله تعالى * ( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها ) * « 20 » ، فلا يجوز الأكل قبل ذلك ، والمشهور بين الأصحاب الكراهة ، وهو المعتمد ، لأنها بعد الذبح ذكية فتكون حلالا . * ( قال رحمه اللَّه : الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة ، وقال بعض : لا بد مع ذلك من خروج الدم ، وقيل : يجزي أحدهما ، وهو أشبه . ) * * أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال : الأول : الاكتفاء بالحركة فقط ، وهو قول محمد بن بابويه ، واختاره العلامة

--> « 17 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 15 من أبواب الذبائح ، حديث 2 - 3 وباب 9 من أبواب الذبائح ، حديث 1 - 3 - 5 - 6 - 7 . « 18 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 8 من أبواب الذبائح ، حديث 1 . « 19 » - الانعام : 118 . « 20 » - الحج : 36 .